الجمعة، 20 أبريل 2018

دور الصدفة والعشوائية في خلق الكون!*

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعيدا عن الإيمان بخالقنا العليم الخبير سبحانه وتعالى، يقوم النموذج المثالي الشائع لبنيان الكون، وفق النظرية المادية على ثلاثة أركان، يمثل كل منها حجرا أساسا متيناً قائما بذاته، وهي الزمان والمكان والعشوائية أو الصدفة. بحث العلم الحديث استقلالية الزمان والمكان ككيانين قائمين بذاتهما، ثابتين سرمديين ممتدين من الأزل إلى الأبد، ودحضها بهدوء ومنطق، الا أن ذلك ليس مبحثنا في هذا البوست، وربما عرجنا عليها في مناسبة أخرى.
دعونا الآن نتعامل مع عن الصدفة بنفس الطريقة العلمية والمنطق.

كراصدين، نحن نفترض أن الأحداث العشوائية هي التي خلقت كل أو أغلب ما نراه. يبدو، على سبيل المثال، أن نمط الفوهات الموجود على كوكب عطارد عشوائياً تشبه خربشات الثعالب على الأرض. نحن نفهم الأشياء، في عالم الكم الدقيق المتناهي في الصغر، كياناتٍ إحتمالية لا يقيدها الزمان والمكان بوجود ثابت الا من خلال تأثير خارجي. الماهية الإحتمالية تشتغل بشكل رائع في العديد من المجالات الكمومية وتكون "الصدفة" عملية باهرة فعلاً هناك، الا أنها ، اي الصدفة، في العادة مضلِّلة، وتؤدي إلى فهم خاطئ.
الإيضاح الأكثر شهرة في مجال الإحتمالية وما يمكن أن تنتجه الصدفة هو فكرة طابعات القرود. يقال، دع مليون قرد ينقرون عشوائيا على مليون لوحة مفاتيح لمدة مليون سنة، وسوف تحصل على نصوص كاملة شبيهة بتلك النصوص الأدبية العظيمة المعروفة عالميا، وبالتالي يمكن ، اطرادا ان ينخلق الكون بنفس الطريقة.
هل يمكن أن يكون هذا الأمر فعلاً، هل يمكن الحصول حقيقةً على النصوص الأدبية العظيمة من خلال الخبط العشوائي للقرود؟.
قبل حوالي سنين عشر ، وضع عدد من المهتمين بالحياة البريّة فعلاً، كومبيوتراً ولوحة مفاتيح أمام مجموعة من قرود الماكاكس ليروا ما سيحدث. عملياً، لم تطبع الحيوانات شيئاً. بدلاً من الكتابة، قامت الحيوانات برمي لوحة المفاتيح على الأرض واستخدمته كمرحاض وسرعان ما نبذوه واعتبروا الآلة عديمة الفائدة.
لم يتمكنوا من خلق ايما حكمة مكتوبة.
ولكن لنكن جدِّيين ونتعامل مع التجربة عقليا ومنطقياً بالطريقة التي أراد إينشتاين أن يفعلها في تجاربه الفكرية ونتساءل، هل يمكن حقاً لمليون قرد مجتهد، يواضب على الطباعة لمدة مليون سنة أن يخلق مسرحية هامليت؟، ثمّ إذا كتب احد القرود رواية موبي ديك، كلمة بكلمة، وفي محاولته السابعة والتسعين بالمئة من المليون من الدق العشوائي على مفاتيح اللوحة، ترك العمل قبل أن ينتهي منها، هل يعني ذلك شيئاً؟
صدِّق أو لا تصدِّق، حتى مثل هذه المشكلة قابلة للحل ولا تشغل نفسك بها. الآن، هناك الكثير من المواضع الموجودة في لوحة المفاتيح للنقر عليها، لنقل أن كل آلة طابعة لديها ثمان وخمسون مفتاحاً. خذ في نظر الإعتبار صعوبة الإتيان بمجرد الأحرف والفواصل اللازمة لخلق جملة واحدة من رواية موبي ديك تقول: "نادِني أنا إسماعيل" المتكونة من خمسة عشرة حرفاً.
كم عدد المحاولات العشوائية التي تحتاجها؟
مع وجود ثمانٍ وخمسين مفتاحاً محتملاً، يكون عدد الإحتمالات 58في58في58في58 ..... إضافة إلى خمس عشرة مرة أخرى من عملية الضرب، بحيث تكون النتيجة 283 ترليون ترليون محاولة.
تذكر أن لدينا في العمل مليون قرد، ولنقل انهم يطبعون 45 كلمة في الدقيقة، فتكون الفترة الزمنية اللازمة لضرب المفاتيح الخمسة عشر للجملة المذكورة، تساوي اربع ثوان فقط، ومع افتراض أن القرود لن ترتاح أو تنام أبداً، كم من الزمن سيستغرق كتابة العبارة "نادِني أنا إسماعيل" في النهاية، من قبل أحدهم حسب قوانين الإحتمالية؟.
الجواب: 36 ترليون سنة، اي بشكل عام، حوالي 2600 مرة بقدر عمر الكون.
هكذا، فإن القرود الذين يطبعون باندفاع مهتاج، لن يتمكنوا حتى من إنتاج سطر افتتاحي منفرد من الكتاب.
أمانةً، انسَ الأشياء، من قبيل قرود الطابعات، إنها مزيفة وكاذبة.
يستحيل أن يُنْتَج الكون بالصدفة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*بقليل جدا من التصرف، عن كتاب البايوسينترزم الذي اقوم بترجمته حاليا ا

العلماء يكتشفون أكبر عضو جديد في جسم الإنسان*!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد تعتقد، بعد دراسة الاف السنين، ان جسمك الإن قد تم اكتشافه بشكل كامل وان ليس فيه ما يمكن العثور عليه من جديد، لكنك لست دقيقا
في تصورك. بوضوح كبير، تبين ان هناك عضوا عملاقا بالقياس الى بقية اعضاء الجسم، قد فات كل تلك الجهود المضنية والمتواصلة.
احدث دراسة في هذا الخصوص تقول ان مجموعة من العلماء اكتشفوا عضواً جديدا في جسم الإنسان، قد يكون هو الأكبر حجما بين كل اعضاء الجسم على الإطلاق.
العضو الجديد يسمى "الخِلال" وهو عبارة عن سلسلة متصلة فيما بينها من الحجرات المملوءة بالسائل. يمتد الخِلال عبر كل أجزاء الجسم تحت الجلد.
سابقا، افترض العلماء ببساطة ان هذه الفجوات عبارة عن انسجة ضامة ورابطة، لكنه تبين ان الوضع مختلف.
الغرض من هذا العضو ليس واضحا بشكل كامل، وان كانوا قد افترضوا انها قد يكون كابح للصدمات (دبلات يعني) لبعض أجزاء الجسم.
العلاقة بين هذا العضو وطب الجسم هو الذي يجعله يستحق الإهتمام. لقد تساءل العلماء دائما كيف ان بعض الأعراض او الأمراض، مثل السرطان يمكن لها ان تنتشر عبر الجسم كله، ومن المحتمل الآن ان يكون الخلال مساهما في هذا الأمر.
هذه هي المرة الثانية التي يكتشف فيها العلماء عضوا جديدا في جسم الإنسان خلال سنتين،. في العام الماضي اكتشف جراح ايرلندي "المسراق" ويعمل كرابط للأمعاء مع البطن. 
على هذا المنوال، من يدري مالذي تخبئه اجسامنا عنا ولن نتمكن من اكتشافه الى الآن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متابعة وترجمنى يقين.مدونتي*

تسيونيت فتّال: تاريخ اليهود في العراق يمتد الى ٢٥٠٠ عام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد توارد الأخبار من مصدر مطلع، خلال بيان صحفي، حول وجود عسكريين اسرائيليين، يتراوح عددهم بين ٢٥٠ الى ٣٠٠ في معسكر نظمات المجتمع المدني وإقامة مؤسسات بإسماء مختلفة لتحقيق أهداف مشبوهة بين صفوف الشباب. (راجع البوست: ماذا يفعل الإسرائيليون في بغداد؟!! على هذه الصفحة بتاريخ ٨ آذار).
التاجي ضمن افراد الحيش الأمريكي، يمارسون عملاً ذو شقين، الاول: استرجاع الممتلكات اليهودية في بغداد وشرائها بإسعار خيالية ومن ثم تسجيلها بإسماء شخصيات موجودة في إسرائيل في خطوة عدها المصدر تهويدا للعاصمة. الثاني: دعم م
بعد هذه المعلومات التي مرت بدون ضحيج، ينم عن توجه مشبوه لدى دوائر القرار المعنية وتقاعس شعبي غير مفهوم، خلافاً لما جرى بشأن ظهور العلم الإسرائيل في ايادي بعض الأشخاص المغيبين في اقليم كوردستان، ظهر الآن أن الخطة تطورت الى مرحلة اكثر جرأة، بما يشبه الشروع في عملية تطبيع علنية، ليست خجولة البتّة.
شهد معرض بغداد الدولي للمرة الأولى على الإطلاق، ترويجا لمؤلفات اسرائيلية، ووجدت طريقها بسرعة الى ارصفة ومكتبات سارع المتنبي واقبل الناس على شرائها بدون تحفظ، منها رواية (الصور على الحائط) للكاتبة اليهودية العراقية الأصل، تسيونيت فتّال، وكتاب (صراع الهويات في العراق للباحث السياسي اليهودي رونين زايدل.
بغض النظر عن مضمون مثل هذه الكتب فإنها بلا شك تخدم المشروع الصهيوني في المنطقة عموما، وفي العراق خصوصاً من خلال بناء علاقات ثقافية واجتماعية تمهد لتطبيع الأوضاع في المنطقة وقبول اسرائيل وغلق ملف القضية الفلسطينية، وربما كان تزايد هذا النشاط في بلد مثل العراق وظهوره الى العلن، العراق الذي كان له على مدى سبعة عقود الصوت الأعلى والسهم الأمضى في جبهات التحرير والصمود والتصدي، دليلاً على ان صفقة القرن مشروع جدي ثابت، وان كان يحث الخطى بتؤدّة.
تقول فتّال من ضمن ما تابعته على الإنترنيت:" لا يجوز التسليم بحالة استمرار جهل شرائح كبيرة من المجتمع الإسرائيلي بماضيها وتراثها. كلما سبرت أغوار تأريخ يهود العراق وتراثهم الحضاري، أصبحت أشعر باتّساع جذور هويتي اليهودية وازدادت هامتي ارتفاعاً... بسبب التغييرات السياسية والاجتماعية التي تعرضت لها دولة العراق الجديدة منذ تأسيسها، اضطر يهود شتات العراق إلى أن يتوجهوا إلى الكفاح للحفاظ على الحياة الوجودية والروحية لهم. في نهاية المطاف اضطروا إلى النزوح من الأرض التي كانت لهم جذور فيها لأكثر من 2500 سنة.
العراق بالنسبة لاهلي وبالنسبة لأجيال كثيرة كان وطنا حبييا، وبعد الفراق منه بقى في قلوبهم شعور الحزن والالم من حيث انهم تعرضوا للاضطهاد وعوملوا كغرباء. العبارة “لا يسمح له بالعودة” – يعني “روحة بلا رجعة” المطبوعة في وثائق سفرهم حرقت قلب والدي طيلة سنوات، لأنها كانت تعني انه لن يتمكن أبداً من العودة إلى بغداد لزيارة المكان الذي ولد ونشأ فيه و لن يتمكن أبداً من زيارة قبور أفراد الأسرة"
عندما تقرأ كلمات تسيونيت كوبرفاسر فتّال هذه تحس وكأن فلسطينيا يتحدث عن معاناته وطرده من بلده ومنعه من العودة ، انه، ايها السادة، تبادل مقصود للأدوار في تراجيديا مؤلمة، يصبح الجلاد من خلاله ضحية والضحية جلادا، وهو بالضبط ما يريد المشروع الصهيوني زرعه في أذهاننا.

الجمعة، 30 مارس 2018

هل يولد الأمريكي حراً والسعودي عبداً؟!


محمد بن سلمان يقول انهم، في الحقيقة، يؤمنون بمفهوم حقوق الإنسان، لكن المعايير السعودية ليست في نهاية المطاف مطابقة للمعايير الأميركية. هذا ما قاله على قناة سي بي اس، عشية جولته التي لم تنته بعدُ الى بريطانيا وامريكا قبل حوالي اسبوع.
فهل تختلف معايير حقوق الإنسان فعلا بين شعب وآخر، او دولة واخرى أو بيئة وأخرى؟، هل يولد الإنسان في امريكا حراً، على سبيل المثال، حسب مضمون المادة الأولى للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا اقول ان الإنسان الحر بالولادة مبدأ اسلامي اصيل لكي لا استفز الأمير والكثير من أمثاله الذين اصبحوا يرون في دينهم تهمة عليهم اتقاء شرها: هل يولد الإنسان حراً في امريكا بينما تضعه أمه عبدا في السعودية؟
السيسي عبدالفتاح، الرئيس المصري الذي داس على الوليد الديمقراطي في بلده بإنقلاب عسكري بغيض ودموي، رافقته على مدى خنس سنوات ولم يزل، اعتقالات عشوائية في صفوف مختلف الأوساط السياسية، ومحاكمات هزلية انتهت في كثير من المرات بإصدار احكام الإعدام بالجملة على العشرات، والمئات احيانا، في جلسة واحدة او بضع جلسات، مختزلة لأبسط الإجراءات الأصولية، السيسي عبدالفتاح هذا، سبق بن سلمان في ترويج كلام مشابه حول الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر مقارنة بالغرب.
في الواقع هناك اتجاه يسود في اوساط الذين يرفعون لواء الليبرالية والعلمانية والدولة المدنية، وما الى ذلك من المسميات الملتبسة، يروج لهذا الموضوع في تبرير مخجل لدعم الأنظمة القمعية الفاسدة سواءَ كانت عسكرية رجعية او وراثية متخلفة.

هل الإنسان اذن، والحال كما اسلفنا، متفاوت في استحقاق قيم الحياة المتحضرة من حرية ومساواة وعدالة وكرامة؟

الخميس، 3 ديسمبر 2015

عندما تصبح الحكومة العراقية ذيلاً

لا احد يهلل لمشكلة إسقاط الطائرة الروسية، ويتمنى الجميع لو ان الطرفين كَفَيا المنطقة المزيد من الظلال السوداء ونذر الشر، الا سوريا والعراق وإيران ، ويتمنون لو ان پوتين يركب رأسه مثل اي طاغية مغرور ويشن هجوما كاسحا على تركيا، بل ان هناك من تطلع بتلهف الى تصريح منسوب لمعتوه كوريا الشمالية بتوجيه ضربة نووية ساحقة ماحقة الى تركيا.
علق احد المتابعين بالقول: لو كان من يحب ذلك ويدعو اليه عربيا فإنه نقص في المروءة والشهامة وان كان مسلما فذلك قدح في الدين وخيانة للأمة.
عادة تترافق حوادث من قبيل الأزمة الروسية التركية بكثير من الإتهامات المتبادلة ويكون تدخل طرف ثالث الى جانب احد طرفي الأزمة بمثابة صَب الزيت على النار، ولهذا يتجنب العقلاء ذلك ويدعون الطرفين الى التهدئة حتى ولو كان لأحدهم مصلحة خافية لإذكاء التوتر.
اليوم صعّد بوتين في خطابه السنوي عن حالة الإتحاد من العيار وهدد بأنه على الأتراك ان يتوقعوا اكثر من العقوبات الإقتصادية وان الله هر الذي عاقب الحوكمة التركية باسقاط الطائرة الروسية، واتهم پوتين من جديد اردوغان وأفراد من عائلته بالتورط في شراء النفط من داعش، الأمر الذي سارع اردوغان الى نفيه وكرر استعداد للإستقالة ان اثبت پوتين ادعاءه وقال بأنه اخبر بعض ممن التقى بهم من زعماء قمة المناخ في باريس هذا الأسبوع بذلك، وأكد مرة اخرى بدوره ان بشار الأسد هو الذي يشتري النفط من داعش ويبيعه السلاح عن طريق سوري يحمل الجنسية الروسية وأضاف ان احد ابطال الشطرنج الروس متورط في العملية ووعد بتقديم وثائق تدين تلك الأطراف.
فجأة دخلت دوائر الحكومة العراقية على الخط بزخم غريب يعكس اول ما يعكس تخبطها المعتاد في الموقف ازاء كل ما يواجهها من تطورات.
صدرت ثلاث ردود رسمية دفعة واحدة من مكتب رئيس الوزراء وآخر من وزارة الخارجية وثالث من وزارة الدفاع.
مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن عزم الحكومة العراقية التحقق من اتهام روسيا لتركيا بشراء نفط العراق وسوريا المُهرب من عصابات داعش الارهابية.
وقال المتحدث باسمه سعد الحديثي "لا نستطيع ان ننفي او نؤكد هذه الاتهامات لكن بكل الاحوال الحكومة حريصة على التحقق من هذا الامر والتأكيد على السعي باضعاف قدرة داعش في المتاجرة بالنفط الذي يتهم بيعه من خلال مهربين او احتى من اطراف اقليمية".
بينما كشف المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية في موقف ليس من مهامه قطعا، نصير نوري، أن بغداد ستقدم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن في حال توفرت لديها الأدلة الكافية تؤكد تهريب داعش للنفط العراقي إلى تركيا.
من جانبه أفاد مصدر في وزارة الخارجية بان "الحكومة العراقية تدرس رداً على اتهام تركيا بشراء النفط العراقي المُهرب من عصابات داعش الارهابية". وقال ان ماساقته روسيا من اتهامات الى تركيا بشراء النفط من عصابات داعش الارهابية هو أمر خطير وفيه مساس للدولة لان المفروض ان تكون تركيا شريكا وحليفا للعراق في محاربة الارهاب"
يلاحظ ان بيان الخارجية يعتبر الأمر مسلماً به تقريباً في الوقت الذي لم يستطع پوتين نفسه سوى تقديم دليل مهلهل عبارة عن صور لشاحنات من الأقمار الصناعي لا يمكن لأحد ان يثبت هويتها او ماذا تحمل او أين تتجه.
العربي الذي يحرض على بلد جار ومسلم يفتقر الى المروءة.
المسلم الذي يحرض على بلد جار ومسلم واهن العقيدة.
اما الحكومة التي تتحين مثل هذه الفرصة فليست الا ذيلاً ، وتكون مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية اكبر بكثير من اردوغان نفسه لو ثبتت اتهامات پوتين وعليها ان تدفع الثمن قبله وسوف تبدو انها ليست سوى ناطور خضرة أتت طيور الإرهاب على بيدره وهو غافل ان لم يكن شريكا معها.

الأحد، 27 أبريل 2014

حكومة الأغلبية السياسة : ما لها وما عليها

العراق بلد متعدد الأعراق والأديان والطوائف ويعاني من إنقسام مجتمعي حاد
يبدو أن رئيس الوزراء نوري المالكي قد حسم أمره للذهاب الى حكومة الأغلبية السياسة بعد إنتخابات الثلاثين من نيسان. 
بغض النظر عن حسابات البيدر وما سوف يحصل عليه كل طرف من قوة برلمانية فإن الشيء الوحيد المؤكد هو أن رئاسة الحكومة لن تخرج من المكون الطائفي الأكبر ، وهو ما يعني أن إئتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي سيكون لاعبا مؤثرا سواء فاز زعيمه العتيد بكابينة ثالثة أو لا، ، إذ أنه من الصعب الذي يدنو من الإستحالة  إسقاط إئتلاف دولة القانون من حسابات تشكيل الحكومة، وإن تجربة  التحالف بعد إنتخابات المحافظات الأخيرة بين المجلس الأعلى والصدريين و ”متحدون” لا تتماشى مع إعتبارات الإنتخابات الإتحادية وإن كانت توحي بذلك لكن المجال هنا لا يناسب التفصيل، ذلك ما سوف يبقي مشروع حكومة الأغلبية السياسية حياً في كل الأحوال.
ولكن : هل الطريق الى حكومة الأغلبية السياسية ممهد وسالك وموصول؟، هل هناك ما يستوجب  نقض الشراكة الوطنية وحل عقد تقاسم السلطة ، ( اكره مصطلح المحاصصة الطائفية ) ؟، هل أن حكومة التوافق أو الإتفاق والتعايش السياسي كانت مشلولة وغير قابلة للإستمرار ؟، هل أصبح الإنقسام المجتمعي والتعدد العرقي والطائفي شيئاً من الماضي وتحقق السلم الأهلي ولم يعد هناك سبيل الى التناحر والصدام؟، هل ترسخت أليات النظام الديمقراطي وملامحه المتمثلة في ثقافة قبول الآخر  وحرية الإختيار وتبادل السلطة واستقلال القضاء واقتصاد السوق وتكافؤ الفرص وتقديم الأصلح؟. 
إن الذهاب الى حكومة الأغلبية السياسية دون الحصول على الأجوبة  الواضحة والصريحة لكل هذه الأسئلة وغيرها مما فاتنا ويمكن أن يستدركها الآخرون ، محاولة للولوج في شرك شائك قد يعقد الأمور أكثر ويردي بما تبقى في هذا الوطن من رمق واهن ونفس عليل. أما التشبث بحجة شلل الحكومة وعدم فعاليتها وارتخاء سلطة القرار بسبب تقديم الولاء العرقي والطائفي والحزبي لدى الوزراء وأطراف سلطتي التشريع والتنفيذ فذلك من أضعف الأعذار وأغرب الذرائع، فرئيس الحكومة ينتمي إلى أكبر كتلة سياسية وأوسع تحالف سياسي ، وكما هو معلوم فإنه يستحوذ على سلطات ووسائل نفوذ يندر أو بالأحرى ينعدم أن يكون زعيم سياسي معاصر  أو غابر قد وقع عليها وفاز بها إلا ما كان من شأن زعماء التاريخ القديم والمجتمعات البدائية الذين كان إليهم المرجع ومنهم القرار في كل ما يهم الممالك ويتعلق بالضياع ويقرر مصير الأتباع ، أما تعداد سلطات رئيس الوزراء وصولاته وجولاته في إدارة الدولة وتعقب شؤون البلاد ومتابعة شجون العباد فهو مما يدخل في باب اعلان المعلن وبيان المعلوم.
لم تكن العملية السياسية المبنية على التوافق والشراكة وتقاسم السلطة ترفاً ، ولست ممن يرى أنها كانت مؤامرة من هذا الطرف أو ذاك، ولست من الذين يحكمون على بداياتها من خلال نتائجها ، ولكنها كانت حتمية لبلد متعدد الأعراق والأديان والطوائف انزلق الى استقطاب حاد واصطفاف حذر ومريب بعد حربين طاحنتين : خارجية مدمرة وداخليه فتّاكة ، وهي كذلك ليست بدعة أوجدتها تركيبة المجتمع العراقي وتعقيدات الدولة العراقية ، فالدولة المتعددة الأعراق والطوائف وحتى الثقافات ، والتي يتحتم فيها تقاسم السلطة والثروة لتفادي الصدام والإقتتال من مظاهر المجتمعات البشرية التي تمتاز بالتنوع والتعدد وتعتلج فيها بواعث الهوية  والاستحواذ والتسلط ولها حضور تاريخي وأخر مستحدث ، فمن أمثلة الدول متعددة الأعراق تاريخيا لا على سبيل الحصر المملكة المتحدة التي يتقاسمها البريطانيون الأسكتلنديون والآيرلنديون ، ومن أمثلة الدول متعددة الأعراق الحديثة كندا التي يتشاطرها الإنكليز والفرنسيون ، وهناك العديد الآخر من الأمثلة في القارات المأهولة.
الملفت للنظر هنا أن أغلبية الدول متعددة الأعراق استطاعت في وقت مبكر أن تصمم أنظمة سياسية  مبنية على الشراكة  ومدعومة بتقاسم السلطة والإدارة اللامركزية ، بينما تهاوت معظم الدول متعددة الأعراق التي أقامت ولعقود طويلة أنظمة حكم شمولية ذات مركزية صارمة بحجة الحفاظ على الهوية الوطنية وضمان السلم الأهلي ، تهاوت وتفتت الى دول قومية ، أو أنها في مخاض عسير ينتظر ولادة الدولة القومية أو بناء نظام سياسي محكم قائم على الشراكة وتقاسم السلطة وضمان حقوق مختلف الأطراف وهويتها الثقافية ، ولمن يرغب في المزيد حول هذا النقطة النظر الى كندا وماليزيا والهند وبريطانيا ويوغسلافيا والسودان والإتحاد السوفيتي وخلفه والروسي …
الآن يتعين على من يريد الذهاب الى حكومة الأغلبية السياسية في بلد متعد الأعراق والديانات والطوائف ، بل والثقافات مثل العراق ، أن ينظر بتمعن وتأني الى تجارب الأمم الماثلة للعيان ، وعليه أن يعي العديد من الحقائق والمعطيات التي تكتنف تعقيدات الواقع وعليه أن يحد من فورة الأمنيات والرغبات.
بدءاً : لا يرى المختصون إنسجاما  كافيا بين الديمقراطية والمجتمع المنقسم عرقيا أو طائفيا، بمعنى أن الديمقراطية والمجتمع المنقسم على نفسه تقريبا على طرفي نقيض من عدة أوجه أو على الأقل لا يلتقيان كثيرا على الوجه الأفضل ، غير أن ليجفارت وهو عالم ألماني معاصر مختص بالعلوم السياسية يرى أن الديمقراطية ممكنة في المجتمع المنقسم على ذاته عندما تتعاون النخبة السياسية وتتفاهم فيما بينها حتى وإن ظلّت القواعد الجماهيرية منقسمة ، ويشترط لذلك أن تدخل النخب السياسية في تحالف حكومي تتمثل فيه كافة المجاميع الإثنية وتبنى مؤسسات تشريعية وتنفيذية وقضائية بتمثيل نسبي يعكس الحجم الحقيقي لكل مكون ويتم توزيع الثروة ومراكز الدولة المختلفة وفق نفس المعادلة على أن تتمتع المجموعات الإثنية - خصوصا تلك المجموعات التي ترى ان مصالحها في خطر - بحكم ذاتي يضمن هويتها الثقافية ولها حق الإعتراض المتبادل على أية إجراءات أو قرارت تتعارض مع ذلك ، فلا غرابة إذن أن يأتي الدستور العراقي  وهو الذي كتب في ظل الرعاية الغربية  متضمنا كل هذه الأفكار والسياقات والأطر ومنصوصا عليها في مواد واضحة وصريحة.
وهكذا يرى ليجفارت وآخرين معه ، وكما ورد في مقال نشرته المجلة الدولية المتخصصة في المجتمعات التعددية ، مجلد ٨، عدد ٢/ ٢٠٠٦ ، أن الديمقراطية ممكنة في المجتمعات المنقسمة بحدة وعمق فقط عندما يتم تقاسم السلطة بدلا من الإستبداد وعندما يتم توزيع النفوذ وعدم حصره في المركز ، إلى حد أن تقاسم السلطة أصبح مرادفا للديمقراطية في مثل هذه البلدان بداية الألفية الثالثة وبعد إنفراط عقد المعسكر الإشتراكي في العقد الأخير من الألفية الثانية، رغم سلبياتها العديدة التي تتمثل في ثلاث وجهات نظر منطقية . الأولى : ديمقراطية تقاسم السلطة والتوافق والتعايش السياسي مشوهة ورديئة لأنها تقلل كثيرا من دور القواعد الجماهيرية . الثانية : أن وضع وتأسيس آليات تقاسم السلطة والثروة تخضع للمساومة على حساب الديمقراطية . الثالثة : هناك دلائل متلاحقة على أنها تزيد من حدة الإنقسامات المجتمعية بدلا من كسرها وإزالتها على الأقل في المدى القريب وفق مفهوم أن  الحواجز المنيعة تخلق جيرة جيدة وآمنه .
 بالمقابل  فإن ديمقراطية الأغلبية لا تناسب المجتمعات التعددية  مطلقا لأنها  - اي ديمقراطية الأغلبية - ببساطة  تساعد على تصدر الأغلبية العرقية أو الطائفية للمشهد وتركز القوة في يديها وتمكنها بالتالي من الهيمنة على مقدرات الدولة وتدفع الأقلية الإثنية دفعا لا مناص منه إلى مواقع المعارضة التي غالبا ما تميل الى الحدة والتطرف في مواقفها بسبب الشك الذي يسيطر عادة على توجهاتها إزاء دولة الأغلبية التي وقعت تحت سيطرة الإثنية المنافسة ، وربما تلجأ في النهاية الى العنف وترى فيه السبيل الوحيد لإستحصال حقوقها.
يبقى الإعتراف أن ديمقراطية التوافق وتقاسم السلطة وإن كانت مناسبة في الدول متعددة الأعراق والطوائف لفترات زمنية  قصيرة ، خصوصا تلك التي عانت من الحروب الخارجية والداخلية ، على أن تكون مجرد توطئة ومدخل إلى السلم الأهلي والنظام الديقراطي الحقيقي واستقرار البلد ، إلا أنها ليست العلاج الناجع والترياق الأمين ، ويمكن للمنصف أن يجد ذريعة معتبرة لرئيس الوزراء العراقي في رغبته الى إلغائها وسعيه الى مغادرتها إذا صدقت النوايا وحسنت المقاصد وأعد لها بشكل جيد وتمت مراعاة معطيات الواقع العراقي واعتمدت متطلبات نوعية تمنع النزوع الى الهيمنة والتفرد وتضمن بناء ديمقراطية حقيقية، وهو ما تفتقر إليه توجهات رئيس الوزراء نوري المالكي ، أو على الأقل لا تتوفر في إدارته للدولة  على مدى ثمان سنوات أية دلائل عليها، بل بالعكس قدم  رئيس الوزراء كل ما شأنه أن يثبت مخاوف النزوع الى التفرد وإلغاء الآخر  وفشل تمام في مد جسور الثقة وبناء أسس المصداقية مع حلفائه وشركائه بل وحتى أعضاء تحالفه . وللحديث صلة.

السبت، 4 أغسطس 2012

بروفسور جامعي يدرس الحياة بعد الموت


حصل استاذ الفلسفة في جامعة ريفيرسايد / كاليفورينيا / أمريكا، جون مارتن فيشر على منحة بمبلغ خمسة ملايين دولار لدراسة هذا الموضوع فقط على مدى ثلاث سنوات، مع السماح للطلبة بحضور الدروس.

أفاد فيشر لموقع ياهو نيوز عبر الإيميل " سنقوم أنا والدكتور السابق بينجامين ميشال-يلين بتدريس هذا الموضوع للصفوف المعنية للسنوات الثلاث القادمة، لقد قمت مرارا بمهمة التدريس حول الموت والخلود ومعنى الحياة في كل من جامعة يال وجامعة ريفرسايد في كاليفورينيا.

ما هو معني الموت؟ فيما يلي المزيد حول ذلك.
قال فيشر، " سوف نكون منفتحين على وجهات النظر الدينية وغير الدينية حول الخلود.
واحد من الأشياء التي سوف ندرسها هو : هل أن الإنسان يريد أن يعيش الى الأبد؟ وهل أن العيش الى الأبد سوف يكون مملاً؟ وهل أن الحياة عندئذ سوف تفقد معناها وجمالها وضرورتها الملحة؟ وأخيرا هل أن الموت يعي معنى للحياة؟.

حسب ويبسايت الجامعة الذي أعلن خبر المنحة فقد "شاعت الكثير من القصص النادرة لحياة ما بعد الموت ولكن لم تجرى دراسات علمية شاملة وحاسمة حول التقارير العالمية الواردة بشأن ما يمر به الإنسان  قبيل الموت وغيرها من المشاهدات، أو كيف يؤثر الإعتقاد بالخلود على سلوكه".
البحث سوف ينظر في مجموعة من الظواهر، مثل الجنة والنار والحساب والعقاب.
ويذكر أن هذه المنحة هي الأكبر من نوعها تعطى لأستاذ في العلوم الإنسانية في جامعة ريفرسايد، كذلك تعتبر هي الأكبر على الإطلاق يحصل عليها شخص واحد.

وقال فيشر في تصريح،" سوف نهتم كثيرا بتوثيق مشاهدات ما قبل الموت وغيرها من الظواهر بهذا الخصوص، محاولين أن نبين فيما إذا كانت هذه التلميحات معقولة قدر تعلق الأمر لحالة ما بعد الموت أو أنها مجرد سراب ناتج من حث بايولوجي ".
أضاف فيشر، " إن مقاربتنا للموضوع سوف تكون حاسمة علميا وبلا مساومة أو مهادنة، لن نصرف الأموال في دراسة التقارير الواردة حول عمليات الخطف التي تقوم بها كائنات غريبة عن حياتنا".

المنحة سوف تمول كذلك مؤتمرين لمناقشة النتائج حسب ما أعلنه مستشار جامعة ريفرسايد تيموثي ب. وايت وأضاف، "بحث فيشر سوف يخضع القلق العالمي في هذا الموضوع لإختبار حاسم ويغربل الحقائق وروايات الخيال للفصل بينها.
إن مشروع الخلود كما يسمى، "سوف يشجع عروض الأبحاث من علماء مرموقين  وفلاسفة ورجال دين، وسوف يتم مراجعة أبحاثهم من قبل قيادات محترمة في حقل الإختصاص قبل نشرها في مجلات أكاديمية وعامة".
سوف ينقب بحث فيشر عميقا في المفاهيم الحضارية لحياة ما بعد الموت. مثلا هناك تقارير عن ملايين الأمريكيين الذين رأوا عند عموتهم نفقا في نهايته ضوء ساطع. في اليابان هناك تقارير عن أشخاص كأنهم يدخلوا حديقة عند الموت.

وأضاف البروفسور، "أن البحث الأكاديمي سوف يشمل العديد من القضايا،  بخصوص الجنة والنار مثلا:  إذا كنا مخلوقات مادية. فكيف سيكون وجودنا في الجنة. أين لن يكون لنا أجساد فيزيائية أو لن يكون لنا جسم يشبه الجسم الذي نملكه الآن".
" هناك شوق للتعرف على مشاهدات ما قبل الموت. يمكننا تجميعها بعناية والنظر فيها لنرى هل أنها أنساق متكررة. لقد جرى الكثير من العمل حول هذا الموضوع وربما تكون بعض الدراسات الحضارية عونا للفهم.
" سوف نكون منفتحين كذلك لدراسة العلاقة بين الإيمان بحياة ما بعد الموت والسلوك : السلوك الأخلاقي  ومعدلات الجريمة."

إنها نوع من مواضيع  الأبحاث التي صرف في تأملها العديد من طلاب الكليات الساعات الطوال. ولكن قد تعلق الأمر بمعنى الحياة فإن البروفسور فيشر يقول عد إلينا بعد ثلاث سنين. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ياهو.كوم/ ترجمة يَقين.مدوّنتي/ لقراءة المقال من المصدر/أضغط هنا

الثلاثاء، 2 أغسطس 2011

الشيخ=الصعلوك


اليوتيوب رفع الحساب الڈي قام بنشر الفيديو
لا أدري متى نكف عن لوم الآخرين وسعيهم الدؤوب لتشويه سمعتنا نحن العرب والمسلمين بدوافع عنصرية وانطلاقا من عداوة مسبقة لكل ما هو إسلامي ؟ ، ولا أدري متى تتكون لدينا القدرة على مكاشفة الذات والبحث عن الخلل عندنا ومعالجة  أنفسنا وإصلاح ذات بيننا قبل ذلك؟ .
بطل هذه القصة  هو شيخ وأمير وليس صعلوكا من الميليشيات الطائفية المرتبطة بإيران ، وهو أرستقراطي برجوازي من الطبقة العليّة وليس  منحرفا من  المجموعات الإرهابية المرتبطة بالقاعدة والبعث كما يقال. 
إنه الشيخ عيسى شقيق رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة ، إبني الشيخ زايد الذي يقال أن الهامات  تطأطىء  عند ذكره وتن حني  القامات أمام  بذله ودوره  الريادي في تحويل شواطيء الخليج السبخة الجرداء الى شوارع عصرية وناطحات سحاب وجزر بهية تشق عباب الخليج ، ومع ذلك فشل في بناء القيم والأخلاق في سبخة روح ولده ، إنه الشيخ عيسى وليس عدي صدام حسين ،
هناك الكثير من المقارنات والإسقاطات على واقعنا حيثما توجهنا ،  أدعو أن نفكر فيها بأنفسنا ونرسل عبر وجه  الشيخ عيسى كلمة واحدة للنظام العربي الرسمي وهي :
تفووووووووووووووووووووووو
إذ يبدو أن الجميع بلا استثناء عبارة عن واجهات براقة لنفوس منحطة وقذرة .
القصة تشمل تسجيل فيديو مدته 45 دقيقة ظهر في بث إخباري مؤخراً على شاشة محطة أيه بي سي في 22 أبريل/نيسان 2009 - يبدو منه أن شيخ عيسى آل نهيان قام بتعذيب مواطن افغاني اسمه محمد شاه بور، يعمل في تجارة الحبوب بمساعدة الشرطة وآخرين، كعقاب له؛ لاعتقاد الشيخ أن تاجر الحبوب الأفغاني هذا قد غشه في صفقة حبوب، وتمت الواقعة على النحو التالي:
    * تم إطلاق رصاصات من بندقية آلية حول السيد بور وعلى مقربة منه بحيث راح الضحية يصرخ.
    * تم استخدام منخس كهربي للماشية على منطقة العضو الذكري للسيد بور وتم إيلاجه - المنخس - في مؤخرته.
    * تم صب سائل قابل للاشتعال على خصيتيّ السيد بور ثم إشعال النار فيها.
    * تم خلع سروال السيد بور وتكرر ضربه بمسمار بارز من لوح خشبي. وقام الشيخ عيسى آل نهيان بوضع المسمار إلى جوار مؤخرة السيد بور وأولج المسمار في جلد الأخير.
    * تم جلد السيد بور على كل أجزاء جسده، بما في ذلك وجهه.
    * تم صب وعاء كبير من الملح على جروح السيد بور وكانت ما زالت تنزف في ذلك الحين.
    * تم تمديد السيد بور على رمال الصحراء ثم مرت فوقه سيارة 4X4 عدة مرّات. ويمكن من تسجيل الفيديو تبيُّن صوت ما يبدو أنه تكسر العظام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المصدر : وكالات. إنترنيت

أنا وابن عمي على أخي ، أنا وأخي على بعضنا البعض

إمتنع زعماء التحالف السني ( جبهة التوافق ، 44 عضو في البرلمان ) ، عن مقابلة الرئيس الإيراني محمد أحمدي نجاد الذي زار العراق لمدة يومين ، الأحد والإثنين الماضيين  ، ومثلهم فعل ممثلوا جبهة الحوار الوطني ، ذات التوجه العربي القومي ( 11 عضو في البرلمان )  .لا شك أن لأولئك السياسيين مبررات معقولة ومنطقية – من وجهة نظرهم على الأقل – دفعتهم الى إتخاذ هذا الموقف ، فهم وقواعدهم الجماهيرية التي عانت من التقتيل والتهجير الطائفين على يد الميليشيات الرسمية وشبه الرسمية والخاصة ، السرية والعلنية ، إنتقاما لإرهاب استهدف الشيعة ، لا علاقة لهم به بل وأنهم لم يسلموا من بطشه أحيانا كثيرة ، يعتقدون وعلى نطاق واسع أن إيران هي المحرض والممول الرئيسي لتلك الجماعات ، وهو إنطباع يتفق معظم العراقيين  عليه ، والعرب يصرحون به جهارا نهارا ، والعالم  قد سلم به ، بل أن السياسات الإيرانية تبين بشكل جلي واضح أن لهم في العراق ذراعا طويلا مما حدا بالرئيس الإيراني نفسه قبل بضعة أشهر أن يصرح أن بلاده قادرة على ملأ الفراغ في العراق إذا انسحب المريكيون ، ولا يشذ عن هذه القاعدة إلا رئيس الوزراء نوري المالكي الذي ما فتأ ممتدحا الدور الإيجابي لإيران في العراق ومساهمتها البناءة لدعمه ومؤازرته ، قال ذلك في ايران وبوضوح أكثر أثناء زيارة الرئيس الإيراني الأخيرة ، وزاد على ذلك فمنح ايران دورا في تحقيق الأمن النسبي في البلد مؤخرا .بالمقابل فإن زعماء التحالف الحكومي الشيعي الكردي نظروا الى الزيارة كإنجاز رائد وفريد وتهللوا لها وبشوا بها ونشوا ، ودعوا قادة الدول المجاورة الى زيارة العراق أسوة بالرئيس الإيراني الشجاع الذي زار العراق علنا وحدد موعدا مسبقا قبل إسبوعين ورفض استخدام طائرة أمريكية للإنتقال الى المنطقة الخضراء من مطار بغداد الدولي ( طبعا لم يذكروا أن الرئيس الإيراني أقام ونام هنيئا مريئا في المنطقة الخضراء تحت حماية الأمريكيين ) ،  بينما لا يزور الرئيس الأمريكي العراق الا سرا ولساعات محدودات وينزل في قواعد عسكرية تابعة لجيشه العرمرم ويقلع منها  . ولم يفتهم بالطبع ان يمتدحوا تخصيص مليار دولار للعراق من قبل الجانب الإيراني لمشاريع الإعمار تنفذ عن طريق مقاولين ايرانيين ومن منتجات ايرانية ، دون أن يوضحوا للناس أن المليار دولار هي  نفسها التي تبرع بها وزير الخارجية الإيراني متكي أثناء زيار ته الى العراق قبل حوالي سنتين !!لا غرابة في الأمر ، هؤلاء يعتبرون أحمدي نجاد حليفهم وأولئك يحسبونه عدوهم والموقفان ينطلقان من هذه الثنائية الطبيعية وفق مقاييس المصالح ، الغرابة في أن يكون الموقف من زيارة أحمدي نجاد ، وهو الغريب على كل حال ، أو في أحسن الأحوال ليس سوى "إبن عم"  ايراني لا يرقى الى مصافي الأخ والشقيق العراقي ، الغرابة أن يكون الحكم بين العراقيين على أساس الموقف من هذه الزيارة، بدا ذلك واضح في تصريحات تهكمية لبعض المسؤوليين على بضعة عشرات لم تغفل عنهم كاميرات الفضائيات المغرضة ومقالات تهجمية تنضح بالطائفية والغل ، ومن عشرات المقالات أنقل لكم مقتطفين من إفتتاحيتين  لجريدتين بارزتين .الأول من جريدة البينة الجديدة بقلم رئيس التحرير تسائل باستغراب اين سترسو سفينتنا طالما كان فيها عناصر من التوافق يرفضون لقاء الرئيس الإيراني ولكنهم مستعدون لتقبيل أيادي الملك عبدالله ، ولا أدري لماذا يتصور السيد رئيس التحرير المحترم أن سفينة العراق مرهونة بلقاء الرئيس الإيراني أو تقبيل أيادي الملك عبدالله وقد استخدم كلمات لا تعمل الا على زيادة الشرخ الطائفي .أما فلاح المشعل رئيس تحرير الصباح فقد قال عن البعض المعترض على حدث الزيارة بأنه لا يملك مقدمات او توازنات بين الدولتين، وبهذا فانه يشبه اتفاق القوي مع الضعيف، وهكذا توصيف او مواقف تجسد امية صارخة في معرفة حقائق التاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع السياسي ، وأرجو أن لا يكون هناك شخص  أخر غير السيد مشعل  يعتبر أن حقائق التاريخ والجغرافيا وعلم الإجتماع السياسي هي مجرد تجليات اللقاء مع الرئيس محمد أحمدي نجاد .





السبت، 30 يوليو 2011

العراق : كيف يمكن إقتسام السلطة ؟


 كيف يمكن إقتسام السلطة ؟ هذا هو السؤال الذي لن يتمكن الزعماء العراقيون ، ولا الإدارة الأمريكية أن يجدوا  له جوابا شافيا ما لم يعاد النظر في العملية السياسية برمتها ، وإن تواطأوا مكرهين تحت ضغط المحتل على حل توفيقي فلن يكون إلا مرحليا قصير العمر لن يلبث أن ينهار ، هذا ما انتهت إليه كل الحلول التوفيقية خلال السنوات العجاف الأربع الماضية من عمر العراق الجديد  .

من المعلوم بداهة أن أي إنتاج يفرزة النشاط الإنساني يحتاج الى مستلزمات أولية : مادية وبشرية ، سواء كان هذا الإنتاج سلعة أو خدمة عامة أو نشاطا فكريا أو نظاما إجتماعيا أو سياسيا أو إقتصاديا ، وعلى سبيل المثال لا الحصر : إذا أردت محصولا زراعيا فعليك توفير الأرض الملائمة للزراعة والبذور  وغيرها من المستلزمات والفلاح الذي يحسن العمل .
وإذا أسقطنا هذا الأمر على النظام السياسي بتجريد مفرط نلاحظ أن مقومات النظام السياسي لأي مجتمع متحضر هي الدولة بمختلف مؤسساتها والكوادر المؤهلة لإدارتها  ، والكوادر بالطبع يجب أن تكون فنية تخصصية وادارية سياسية .
وقعت الإدارة الأمريكية في أخطاء كثيرة عند تعاملها مع العراق ، وفي الواقع لا يمكننا أن نعدد الآلاف من هذه الأخطاء التي اعترفت بها  كوندوليزا رايس ، وزيرة الخارجية الأمريكية ، وسوف نكتفي بخطئين اثنين يبدوان في رأينا الإطار العام لكل الآلاف الباقية من الأخطاء .
الأول :  أنها أطاحت بالدولة ومؤسساتها من الجذور وتركتها نهبا مستباحا لكل طامع غدار ولكل عدو حقود ولكل أفاك أثيم ، ولا زالت الحال على ما هو عليه وإن بدرجة أقل من بدايات الإنهيار الكبير لما كان يسمى عراق صدام حسين ، فتحولت الى هباء منثور وقاع صفصف لا عوج فيه ولا أمتا ، وعندما أرادت أمريكا أن تعيد بناء الدولة من جديد فإنها لم تستعين بأحد وذلك من غلواء المحتل المنتصر ونشوته العمياء ، ولم تطلب رأيا ولا مشورة لا من أهل البلد ولا من المجتمع الدولي ، وكانت اساسا قد ضربت بهذا المجتمع عرض الحائط وغزت العراق مع حليفتها بريطانيا ولم تقتنع به إلا بعد أربع سنوات من الدم والنار والعجز واضطرت قبل أيام ان تستصدر قرارا من مجلس الأمن لتوسيع دور الأمم المتحدة في العراق ، وهو برأيي قرار صائب تماما في وقت غير ملائم تماما .
الثاني : أنها سلمت  البلد لأحزاب دينية متخلفة غير مؤهلة لإدارة الدولة ، وأود أن أشير هنا بوضوح وتصميم متين لا ريب فيه أن الأحزاب الدينية المتخلفة ، شيعية كانت أو سنية ليست هي الدين لا من قريب ولا من بعيد ، ولم يحدث لحزب أو مجموعة دينية منذ انهيار الخلافة الراشدة أن استوعبت حقيقة الدين ووظفته لخدمة المجتمع كما يجب ، بدلالة قوله تعالى (( إن الذين أمنوا وعملو الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا )) ، غياب الود والتلاحم وأواصر المحبة والتآخي وطغيان المنازعات وسيطرة الإقتتال والمؤامرات دليل أكيد على وجود خلل في الجانب الإيماني ، وهذا أمر لم يتحقق إلا في صدر الإسلام : في العهد النبوي الشريف وجزء كبير من الخلافة الراشدة .، لتتحول سياسة البلاد وإدارة العباد بعدها  الى ملك عضوض تراق على هياكله غير المقدسة  الدماء في كل عصر ومكان.
مشكلة الأحزاب الدينية  أنها متعارضة مع نفسها ، فالدين اساسا لا يجب أن ينحصر في مجموعة أو كيان محدد لأنه رسالة الى الناس كافة ورحمة للعالمين ، يأتي حزب مثلا ويسمي نفسه حزب الله ، أو الإخوان المسلمون ، طيب هل بقية الناس حزب الشيطان؟ ، نعم بقية الناس حزب الشيطان وإن ادعى الحزب غير ذلك ظاهرا  ، كل أدبياته وخطاباته ورسالاته تدل على ذلك ضمنا فهو الذي يسير على منهاج النبوة وآل بيته الكرام ، وبما أن منهاج النبوة وآل البيت الكرام هو الحق المبين فإن الآخرين بالتأكيد لا يسلكون طريق الحق المبين .
هذا هو بالضبط أساس مشكلة الأحزاب الدينية ، إدعاء إمتلاك الحقيقة المطلقة ، والحقيقة المطلقة لها سلطان مطلق على الآخرين أن يخضعوا لها وإلا الى سعار الدنيا وسعير الآخرة . فكيف لمثل هؤلاء القوم أن يرضوا بتقاسم السلطة والإعتراف بالآخر ؟.
أنظر مثلا الى تصريح المالكي خلال زيارته الأخيرة الى إيران وهو يمتدح دورها البناء في مكافحة الإرهاب في العراق .
ثم انظر الى بيان مؤتمر أهل العراق أحد مكونات جبهة التوافق السنية يوم أمس وهو يتهم إيران بالتأمر والضلوع في إرتكاب إبادة جماعية ضد السنة في العراق ويحذر الدول العربية الأخرى بأنهم لن يكونوا في منجى إذا لم يتحركو ضد ايران .
رأي المالكي هو رأي كل شيعة العراق بلا استثناء .
رأي عدنان الدليمي هو رأي كل سنة العراق بلا استثناء  .
فهل ستدرك أمريكا أنها تحرث في البحر .؟

عندما يضيع سلاح الجيش!!




تناقلت الأنباء خلال اليومين الماضيين فقدان 190 ألف قطعة سلاح ( بنادق آلية – 110 آلاف ، ومسدسات – 80 ألف )  ،هي نصف التجهيز الذي زود به المحتل قوات الجيش والشرطة العراقية ،  وضعف هذا الرقم من التجهيزات القتالية التي تشمل دروع واقية للرصاص ( 135 ألف قطعة )  وخوذات عسكرية ( 115 ألف قطعة ) ، لغاية 22 / أيلول / 2005 ، وهي فترة  أوج نشاط حكومة الجعفري ووزير داخليته العتيد بيان جبر صولاغ .

جاء ذلك في التقرير الذي قدمه مكتب المحاسبة الحكومي ، الذراع التحقيقي للكونغرس الأمريكي الى المشرعين الأمريكان ، وتناقلته وكالات الأنباء على نطاق واسع ، والأنكى أن التقرير لاحظ إستمرار المشكلة  عند  تدقيق سجلات 2007 ، وبين عدم وجود  سجلات رصينة لدى الإدارات العراقية المختصة .
 رغم ما يشكله هذا الموضوع من خطورة فإنه مر – كما يقال - مرور الكرام ولم نسمع عن تحقيقات هيئة النزاهة ولا متابعات مكاتب المفتشين العامين في الوزارات المعنية ، الدفاع ، الداخلية ، الأمن الوطن ، بل أن وسائل الإعلام المحلية المختلفة المدعومة من الأحزاب المؤتلفة تحت مظلة حكومة المالكي ، لم تشر لا من قريب ولا من بعيد الى الوزاء المختلسين الذين يتوجب تقديمهم للمحاكمة ، ولم تذكر بؤر الفساد الإداري الواجب مكافحتها بكل الوسائل الممكنة ، علما أن هذه الأوساط المحلية أقامت الدنيا ولم تقعدها لحد الآن حول  وزراء سابقين من الطرف الأخر ، لم تثبت إدانتهم ، بل أن محكمة التمييز العراقية ردت الحكم الذي أصدرته محكمة النزاهة على وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائي ونقضته إلا أن العديد من الصحف الحكومية أو المؤيدة لها لا زالت تنعته بالمتهم الهارب ، ولا زالت النزاهة تطارده وكأنه سبب كل مصائب وإخفاقات العراق الجديد .
أرجو أن لا يفهم من هذه المقارنة أننا مع هذه الجهة أو تلك ، وأننا نبارك جهود مكافحة الفساد وإصلاح الإدارات الحكومية ومحاسبة المتلاعبين بمقدارات البلد أياً كانت إنتماءاتهم ، ولكن هذه الإزدواجية في المعايير والكيل بمكيال الحزب والطائفة وغض البصر عن عيوب النفس وفتحها على أوسع مدى ضد الآخرين هو ما يحز في النفس ويقتل الأمل في مستقبل آمن مستقر لهذا البلد المبتلى ، ويزرع اليأس في إمكانية الخلاص من دوامة المأساة والتي لم تتوقف رحاها عن الطحن منذ أربع سنوات.
 يعتقد المراقبون على نطاق واسع أن هذه الأسلحة ذهبت الى الميليشيات الطائفية وما يسمى باللجان الشعبية التي أصبحت العمود الفقري للشرطة والجيش إبان حكومة الجعفري – صولاغ ، خصوصا وأن المكونات الأخرى لم تنخرط فيها بسبب المقاطعة ، إما طاعة  للفتاوي التي حرمت التطوع أو نتيجة الخضوع  للتهديد والوعيد من قبل الجماعات المسلحة المتطرفة . وقد أدى ذلك الى خلل في التوازن الطائفي للقوات المسلحة وهو ما تحاول الأطراف السنية إصلاحه دون جدوى .
هذا التقرير فرصة سانحة لكل من الحكومة العراقية المتهمة بالطائفية ، وسلطات الإحتلال المتهمة بالتخبط وعدم وضوح الرؤية لإصلاح الوضع وتقصي مسار إختفاء هذه الأسلحة ومحاسبة المقصرين وإعادة التوازن الحقيقي الى القوات العراقية لكي تضطلع بمهام خدمة العراق بدلا من الطائفة والحزب ، وذلل لعمري هو السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد .
من جانب آخر يتوجب على الكونغرس الذي تهمين عليه حاليا المصالح الإنتخابية أن يتنبه فعلا الى أموال دافعي الضرائب ، حيث أنفق البنتاغون الى حد الآن أكثر من 19 مليار دولار على تسليح وتدريب القوات المسلحة العراقية ويطلب حاليا مليارين إضافيين حسب نفس التقرير ، وبعد كل تلك النفقات والتضحيات يضطر الرئيس الأمريكي الى زيادة قوات الإحتلال ليقاتل الجندي الأمريكي  نيابة عن "الجندي العراقي" الذي سلم سلاحه الى الميليشيات.

صدام حسين قبل السيد حسن نصرالله



أعلن السيد حسن نصر في مقتطفات من مقابلة ستبث اليوم على قناة الجزيرة كاملة في الساعة الثامنة وخمس دقائق بتوقيت مكة المكرمة :" أنه يمتلك صواريخ تصل الى أية نقطة في فلسطين المحتلة " وقد رأت الجزيرة أن هذه الجملة هي الأكثر أهمية مما ورد في الحديث ، رغم أنها أوردت تعليقا من سماحة السيد كيف أنه كان على إتصال مع فريق اطلاق الصاروخ الذي دمر البارجة الإسرائيلية من غرفة العمليات !! ، ولكن الجزيرة  سلطت الأضواء على قابلية الصواريخ قبل يوم من الموعد المخطط  لبث المقابلة وأبرزتها في صدر نشراتها الإخبارية اليوم ، وهي ستفعل ذلك على الأرجح الى حين بث المقابلة  وبعدها ، وسوف تتناقلها الوكالات بنفس الحماسة على ما أعتقد .

سوف ينظر البعض الى المسألة ردعا لما ترسله أوساط الموساد من أن حربا أخرى قادمة لتدارك فشل القيادة الإسرائيلية في تحقيق هدفها في حرب تموز / 2006 ، وتحذيرا لإسرائيل من مغبة الإقدام على شن عدوان آخر ، أما البعض الآخر فسوف يربط المسألة بعودة السيد من دمشق بعد لقاءه مع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ، حتى ولو كانت المقابلة قد تم تسجيلها قبل هذا الموعد ، وأنها مجرد استمرار للدور الذي نذر السيد نفسه له كرأس حربة إيرانية –سورية في خاصرة لبنان موجهة الى أمريكا .
لسنا من هؤلاء ولا من أولئك ولكننا نقول :
لم يأت السيد بجديد بإعلانه هذا ، لقد سبق وأن أعلن خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان  في تموز / 2006 أنه يستطيع الوصول الى حيفا وقد فعل ، وأنه يستطيع الوصول الى  ما بعد حيفا وأبعد مما بعد حيفا ولكنه لم يفعل رغم أن العدو الإسرائيلي لم يوفر مكانا على طول لبنان وعرضه لم يستهدفه ولم يصب عليه نيران آلته الحربية الغاشمة ،وقد عزى المراقبون عدم إقدام السيد على الذهاب الى أبعد مما بعد حيفا الى أمرين :
الأول : عدم رغبة أصحاب الشأن الأساسيين ( سوريا وإيران ) الى المضي أكثر مما يجب في تلك المرحلة على الأقل ، وأن هدف تحريك حزب الله كان محدودا  بقدر الملف السوري الخاص بإعاقة المحكمة الدولية المتعلقة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري .
الثاني : عدم إستفزاز الآلة العسكرية الإسرائيلية في الصميم خشية توسيع الحرب وانفلات الأمر من أيدي اللاعبين الأساسيين والصغار على السواء بعدما ما شاهدوه من وحشية لا نظير لها في استهداف البنى التحتية اللبنانية ، وهو ما دفع بالسيد حسن الى أن يقول فيما بعد قولته الشهيرة " لو كنت أعلم …" .
برأينا أن التحفظين لا يزالان قائمين ، فما الذي دفع بالسيد الى أن يقول ما قال وسيقوله غدا على قناة الجزيرة …؟ وبكلمات أخرى لماذا يعلن السيد شيئا لا يستطيع استخدامه …؟
يمكن طرح السؤال بطريقة أخرى … لماذا لا تعلن إسرائيل عن ترسانتها النووية الرادعة ويعلن السيد ترسانته الصاروخية مع الفارق الكبير الذي لا يتحمل أية مقارنة ؟
لا تنتظروا مني الجواب ..دعونا نستمع الى السيد غدا ونرى ؟ وحتى ذلك الحين دعونا أيضا أن لا ننسى أن صدام حسين هدد بحرق نصف إسرائيل فانتهى الأمر به الى حرق بلده كله .

الحكومة المدعومة أمريكيا في بغداد أضاعت كل أهدافها


مصدر أمريكي مسؤول صرح أمس الإثنين : أن تقرير التقدم وتقييم الأوضاع سوف يخلص هذه المرة الى أن الحكومة المدعومة أمريكيا في بغداد قد أضاعت كل أهدافها المتعلقة بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية أو من اي نوع آخر ، مما يدفع إدارة بوش الى التعجيل في إعادة تقدير حساباتها حول ما عليها أن تفعله لاحقا .

اللحظة المحورية لتقديم التقرير لم تعد 15 أيلول كما كان متصورا عندما يحين استحقاق التقرير المفصل حول ما أصبح يعرف " صولة بوش " بتعزيز القوات القتالية في بغداد ومحيطها ، وبدلا من 15 أيلول فإن التقرير سوف يأتي هذا الأسبوع في غضون إصدار  تقييم  منتصف تموز ، رفض المسؤول التعريف بنفسه  لإن مسودة التقرير لا زالت تحت المناقشة .
إلا أن مسؤولا كبيرا آخر قال : قرر مستشاروا بوش ، بقناعة مشتركة مع الرئيس أنه لم تأتي دلائل كافية من العراق تبرر الإقدام الآن على تغيير السياسة الراهنة .
وأضاف قائلا:" لقد بدأت النقاشات حول كيفية التعامل مع تآكل الدعم لمقاربة الرئيس في العراق بين قيادات جمهورية بارزة ، علما أن الحوار جزء من بحث واسع يجري في الإدارة حول كيفية الخروج من الدور  القتالي الذي تضطلع به القوات الأمريكية في العراق بحلول نهاية فترة بوش الرئاسية .
المسؤول الثاني قال :"القرار هو إنتظار تقريرأيلول ، وهو التقرير الذي اقترحه أصلا  وزير الدفاع روبرت غيتس وطاقم الإدارة وحصل على قوة تشريعية في الكونغرس ، حيث يمكن تحديد فيما إذا كان هناك ضرورة لتغيير المسار ، هذا المسؤول أيضا لم يصرح بهويته وكان يتحدث بحري أكثر عن ما يجري داخل الإدارة .
من المتوقع ان يتم تسليم تقرير تموز المطلوب من قبل الكونغرس الى الكابتال هول بحلول يوم الخميس او الجمعة حيث سوف يتسلم النواب لائحة التمويل المطلوبة من قبل الادارة والبالغة 649 مليار دولار لدعم سياستها الدفاعية ، كذلك سوف يجري التصويت على تعديلات مقترحة من قبل الديموقراطيين تقتضي بالبدأ في سحب الجنود خلال 120 يوما. واضاف المسؤول الثاني في الادارة:"ان التقرير سوف يقدم صورة عن تقدم مقبول في بعض المتطلبات وعدم حصول اي تقدم في متطلبات اخرى"
كذلك تم وضع مسودة مقترحات بدعم بعض أعضاء الحزب الجمهوري لاجبار الإدارة على وضع مسار جديد في العراق،  واحد من قبل النائبة الجمهورية سوزان كولينز من ولاية ماين والنائب الديموقراطي بين نيلسون من نبراسكا والذي سوف يطلب حظر المهمات القتالية للجنود الامريكان. وكان كل من كولينز ونيلسون قد قلا ان تعديلاتهما سوف تطلب ان تنحصر مهمة القوات الامريكية في تدريب قوات الامن العراقية واستهداف عناصر القاعدة وحماية حدود العراق.
قالت كولينز :"ان هدفي هو اعادة تعريف مهمة القوات الامريكية في العراق ووضع ارضية لانسحاب كبير ولكن تدريجي لجنودنا في العام القادم".
لقد بدا واضحا ان دعم الحرب بدأ يتاكل بثبات منذ ان قرر بوش في كانون الثاني الماضي ارسال حوالي 30000 جندي اضافي الى العراق حيث كان بوش قد اعلن في نفس الوقت ان العراقيين وافقوا على الايفاء بمتطلبات محددة مثل سن قانون لتقسيم عوائد النفط بين المواطنين العراقيين بالتساوي .
كان الكونغرس قد وافق خلال الربيع المنصرم الاستمرار في تمويل الحرب لغاية ايلول ولكن بشرط ان يقدم بوش في منتصف تموز ولاحقا في منتصف ايلول ما يثبت ان العراقيين يعملون على الايفاء بتعهداتهم السياسية ، وإلاّ تعمد الإدارة على  قطع الدولات الامريكية عنهم ، وقد علق المسؤول المذكور انه من المستبعد أن يقدم الرئيس بوش على حجب او تعليق المساعدات للعراقيين بناءا على التقريرين المزمع تقديمها في تموز وايلول.
يذكر ان مختلف الوكالات الحكومية في واشنطن تتدارس منذ الاحد الماضي مسودة تقرير الادارة حول التقدم في العراق حيث كان المتحدث الصحفي للبيت الابيض،توني سنو قد حاول في نفس اليوم التقليل من التوقعات التي يتصور الناس ان ترد في التقرير قائلا:"ان الجنود الاضافيين قد وصلوا الى الميدان للتو وليس واقعيا ان نتوقع تقدم كبيرا الان".
واضاف سنو مخاطبا المراسلين:"انتم لاتتوقعون بالطبع بداية معينة لتلبية جميع المتطلبات ولست متأكدا أن يحصل أي شخص على قائمة من هذا النوع تعدد المتطلبات المتوقعة بتسلسل أ ب ج ….
وكان البيت الابيض خلال الاسابيع الماضية يحاول تطويق تأكل الدعم للحرب داخل الحزب الجمهوري كما ورد في ادراجين سابقين على يقين:مدونتي.
الا ان بعض اعضاء الحزب المخضرمين اعلنوا انهم لازالوا يدعمون استراتيجية بوش في العراق.
السيناتور الجمهوري جون كايل من اريزونا قال:"انه سوف يعمل هذا الاسبوع على فتح حوار للمحافظة على البرامج الحيوية المضادة للارهاب بضمنها الابقاء على المشتبة بهم في معتقل غوانتنامو ، علما ان هناك لائحة لوزارة الدفاع تحاول التوسع في تلبية الحقوق القانونية لاولئك الموجودون في السجون العسكرية ، بينما يسعى بعض الديموقراطيين لتقديم تشريع يقضي بغلق المعتقل.
 واضاف كايل:" اذا كان الديموقراطيون سوف يستغلون ترخيص لائحة التمويل الدفاعية للمضي بعيدا عن الصرف على امننا الوطني فان عليهم ان يتوقعوا معارضة جدية من الجمهوريين.
وهذا ما دفع فان اللجنة التي تقود الحملة الديموقراطية لانتخابات مجلس النواب ، ومع بدأ النقاشات في الكونغرس أن تسعى الى بث اعلانات تجارية في اربع ولايات ابتدأ من اليوم الثلاثاء للضغط على الجمهوريين بخصوص الحرب ، وذلك في كل من كنتاكي ، ماين، مينيسوتا ، نيوهامشاير، طبقا لمعلومات بعض المسؤلين الا ان اللجنة الديموقراطية التزمت بصرف مبالغ قليلة نسيبا حوالي اقل من 100000دولار .
 هذا الاجراء يعتبر نوع من التغيير في خطط الديموقراطيين اللذين كانوا قد صرحوا بانه لن تكن هناك مثل هذة الاعلانات.
تستهدف هذة الحملات الإعلانية الانواب نورم كوليمان من مينيسوتا ،كولينز من ماين ، سونونو من نيوهامشاير، والزعيم الجمهوري ميج ماكونيل من كنتاكي حيث سيواجه الاربعة اعادة انتخابهم في السنة القادمة.
 ياهو.كوم
ترجمة يَقين.مُدَوَّنَتي

تركيا والأكراد : توتر على حد السكين


" لا زال أمام القوات العسكرية  التي تم تحريكها الى الحدود العراقية أن تقوم بشن هجوم واسع النطاق في شمال العراق لتعقب ( العصابات الكردية ) " هذا ما تهدد به تركيا ، لكن التقارير حول المطاردة المحدودة عبر الحدود يوم الأربعاء الماضي  تسلط الضوء على  حالة توتر خطيرة كحد السكين  في ضوء العديد من الهجمات القاتلة التي ينفذها حزب العمال الكردستاني المتحصن في شمال العراق .

يرى المحللون أن أنباء الغزو المحتمل للحد من نشاط  قوات حزب العمال الذي بدأ قتاله من أجل وطن قومي في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984 ،  تشكل تحذيرا  لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وأكراد العراق الذين يسيطرون على شماله .
موجة العنف الأخيرة جاءت في خضم الإستعداد للإنتخابات العامة في الشهر القادم مما دفع بكل من الحزب الحاكم الذي يقوده إسلاميون من جهة ، والجيش العلماني من جهة أخرى أن يقوما بتقدير ثقل الرغبة الشعبية  في القيام بهجوم قد يكلف دافع الضرائب تبعات استراتيجية.
يقول سيف تاشان مدير المعهد التركي للسياسة الخارجية في جامعة أنقرة العاصمة  :"لسنا هناك لمعاقبة الشعب العراقي ، ولكننا لا  يمكن أن نتسامح في حصول حزب العمال على عون لقتل الأتراك" ، وكان الجيش التركي قد أعلن منطقة أمنية مؤقتة حول ثلاث محافظات تركية بالقرب من الحدود العراقية ، تخضع لتقليص السفر البري والجوي الى أضيق الحدود لغاية 9 أيلول القادم.
أما رئيس الأركان ، الجنرال يشار بويقانيت فقد قال أن هناك حاجة الى قرار سياسي للتوسع أكثر باتجاه أهداف تتخطى حزب العمال الى الأكراد العراقيين بقيادة مسعود البارزاني الذي يوفر ملاذا للمتمردين .
من جانبه قال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في وقت متأخر يوم الأربعاء لقناة 24 التلفزيونية  :" لا بد من قرار برلماني إذا كان علينا إتخاذ خطوة ما عبر الحدود ، سوف نتباحث مع القوى الأمنية ، وذا كانت مثل هذه الخطوة ضرورية فسوف نذهب الى البرلمان ".
ومن وجهة نظر غربية قال دبلوماسي غربي كبير في أنقرة :" تركيا تدرك أنها سوف تكون تجربة باهضة الثمن مقابل نتائج رخوة على الأرض ولهذا فقد وجد الأتراك أسبابا جيدة لعدم الإقدام على ذلك  خلال السنوات الأربع والنصف الماضية ، ولكن معادلة المنافع مقابل الثمن الباهض سوف تتغير أذا تصاعد العنف بشكل أسوأ"
يرى المراقبون أن المعادلة بدأت تتغير فعلا عندما قام الأتراك بدفن سبعة من أفراد الشرطة شبه العسكرية قتلوا على أيدي مقاتلي حزب العمال خلال هجوم على مركز للشرطة المحلية . وكانت هذه الضربة قد أعقبت تفجيرا إنتحاريا في أنقرة يوم 22 أيار ، راح ضحيته سبعة من المدنيين ، عزاه المسؤولون الأتراك الى حزب العمال ، ويقال أن الإنفجار استهدف موكب الجنرال بويقانيت نفسه الذي صادف مروره في المنطقة .، وفي ذات الأسبوع كان إنفجار آخر قدى أودى بحياة ستة جنود في جنوب شرق تركيا حيث تعيش الأغلبية الكردية ، كل هذه الحوادث أثارت جدلا عنيفا حول كيفية الرد  في الشارع التركي.
يقول ماتاخان ديمير خبير الشؤون العسكرية ومدير مكتب صحيفة الصباح التركية في أنقرة :" إذا لم تجفف المستنقع ، فإن المستنقع سوف يستمر في تجميع البعوض ، والبعوض لن يتوقف عن اللسع ، طبعا الأمركان لا يتعمدون ذلك ولكنهم لا يفعلون الشيء الكثير مما يستطيعون فعلا القيام به للسيطرة على حزب العمال في شمال العراق حسب رأي تركيا" ، والنتيجة كما يقول السيد ديمير هو تصاعد الشعور المضاد لأمريكا :" عندما يموت جندي تركي فإن الأنظار تتجه الى أمريكا ، هذا هو الرأي العام ، إن أمريكا لا تعمل بإخلاص لصالح تركيا كما عليها
ان تفعل كحليف".
يذكر أن تركيا نشرت في الأسابيع الأخيرة ألالاف أخريبن من الجنود إضافة الى 100 دبابة على طول الحدود مع العراق ظاهرها إجراء مناورات روتينية لتعزيز الجبهة ضد هجمات الربيع المحتملة من قبل حزب العمال ، إلا أن هذا التحضير على الصعيد الإعلامي والعسكري يعيد الى الأذهان إحتمال تكرر تركيا لغزواتها السابقة ، كذلك الذي حدث عام 1995 في عملية واسعة استغرقت أربعة أشهر ولاحقا مرة أخرى عام 1977 حيث دفعت تركيا بخمسين ألف جندي الى إقليم شمال العراق .
لقد إعتادت تركيا على على القيام بعمليات محدودة على طول منطقة الحدود الوعرة غير المرسومة داخل أراضي شمال العراق وقامت يوم الأحد الماضي بقصف قواعد حزب العمال في هاركوك التي تبعد تسعة أميال داخل الأراضي العراقية .
وقد علق البريكادير جنرال الأمريكي بيري ويغنز في البنتاغون يوم الأربعاء على ذلك بالقول :" الأتراك مستمرون في مقاتلة " الإرهابيين الأكراد " الذين يستهدفون العديد من مواطنيهم داخل الأراضي التركية . يواصل المقاتلين الأكراد العمليات العدائية في جنوب شرق تركيا وبالمقابل فإن الأتراك مستمرون في عملياتهم المضادة".
يصعد المسؤولون الأتراك من لهجتهم كلما زاد عدد  ضحاياهم ، فبعد زيارة قام بها مبعوث أنقرة الخاص ، أوغوز جيليكول الى بغداد في الأسبوع الماضي قال:" يجب انهاء حزب العمال كمشكلة قائمة بين العراق وتركيا ، كل المتفجرات المستخدمة من قبل هذا الحزب في تركيا يمكن تتبع مصادرها في العراق .
مما يزيد الضغوط على  أنقرة لضرورة العمل في هذا المجال هو تصاعد عدد الضحايا سنويا ، فمن عدد منخفض تقريبا يتراوح بين 40  و 60 عام 1999 ، الى 200 عام 2005 وأكثر من 600 عام 2006 ، يقول البعض أن أكراد العراق وخصوصا السيد بارزاني رئيس الأقليم الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق يستخدمون حزب العمال للضغط على تركيا.
كانت التلميحات التركية بأن تركيا يجب أن تعمل على منع أكراد العراق من السيطرة على مدينة كركوك الشمالية  الغنية بالنفط خوفا من أن يمكن ذلك أكراد العراق من إعلان إستقلالهم ،  قد دفعت بالسيد بارزاني في نيسان الى التحذير بتدخل مقابل في منطقة جنوب شرق تركيا ذات الغالبية الكردية :"غير مسموح لتركيا أن تتدخل في مسألة كركوك ، وإذا فعلوا فإننا سوف نتدخل في مسألة دياربكر ومدن أخرى في تركيا".
وقد علق أحد الدبلوماسيين الغربيين :" من الحمق أن يستخدم أكراد العراق ورقة حزب العمال ، فبغض النظر عن الشكل الذي سوف يتجه إليه شمال العراق لن يتمكن الأكراد من الإعتماد على ايران أو الحكومة الشيعية في بغداد فرق التصدير والإستيراد للنفط والبضائع تمر عبر تركيا".
من جانب آخر فإن المجازفة التركية كبيرة أيضا ، يقول السيد ديمير من صحيفة الصباح :" إذا لم تتمكن من تحضير أرضية سياسية فإن عملك لا داعي له " ، الخيار صعب بكل معنى الكلمة إذا تم نشر القوات : إما عليك الذهاب مع عشرات الآلاف من الجنود والبقاء هناك ونشرهم على نطاق واسع وربما التصادم مع أكراد العراق أو حتى مع القوات الأمريكية ، أو قم بعملية صغيرة ومكثفة ولكن في هذه الحالة :" إذا ذهبت ليوم واحد ثم تركت المنطقة وعادت هجمات حزب العمال فعليك العودة من جديد وهكذا".
قال رئيس الوزراء التركي في الأسبوع الماضي :" لقد نفذ صبرنا " إلا أن البرلمان ينتظر إنتخابات جديدة .
من المعلوم أن الوضع على الأرض في جنوب شرق تركيا يختلف عن الوضع خلال العقود الأخيرة عندما كانت المنطقة المهمشة والمهملة من قبل الحكومات التركية تخضع لأحكام الطوارئ وتحدث يوميا خروقات جدية لحقوق الإنسان تحت الإدارة الحديدية للجيش التركي الذي دمر أكثر من ثلاثة آلاف قرية وقامت بترحيل الآلاف من السكان
وأخيرا فإن الصراع مع حزب العمال أودى الى حد الآن بحياة ما يقارب من 30 ألف شخص ، إلا أن الأكراد في تركيا بدأوا بالحصول على العديد من الحقوق القومية منذ إعتقال زعيمهم عبدالله أوجلان مثل التحدث بلغتهم وإدارة العديد من المجالس  المحلية .

خدمة ياهو . ترجمة يّقين .مُدَوَّنَتي .

ملاحظة : الترجمة لا تعني تبني ما ورد من طروحات في الموضوع فبرأينا أن القضية الكردية قضية عادلة ، شأنها في ذلك شأن قضايا الشعوب المضطهدة على مر التاريخ ، وأن تركيا لا زالت أسيرة الماضي السلطاني في سعيها للتدخل في شؤون العراق ، إلا أننا رأينا هذا التقرير تناول الموضوع بحيادية أكبر بكثير من العديد من التقارير التي اطلعنا عليها أو سمعناها  حول التوتر الأخير بين تركيا وأكراد العراق .